داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
437
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
بحجر في أفواههم فقتلوهم ، وأرسل أباهم لخدمة باتو ليلحقه بالولدين ، ووصل كذلك ييسونبوقا ، وزوجته طوقاشى ، وبوري ، وأرسل بوري في صحبة الرسل لخدمة باتو ؛ ليعاقبهم بعد ثبوت جريمتهم ، وتشاجرت طوقاشى خاتون مع قرا هولاكو ، فأمر ييسونبوقا بأن يقتلوه ركلا ، ولما مضى قداق نويان عرف شيرامون ، وباتو أنه كان أساس الفتنة ، فأشاح بوجهه حتى حضر الموكلون ، وقالوا : مضى كل الأصدقاء ودورك الآن ، وجاءوا به إلى الحضرة ، وضربوا عنقه . وجملة القول أنه ظهر النزاع بين المغول في ذلك الوقت ، ولما أمن شر هؤلاء الأشرار ، استوجب حسن خلقه أن يرعى جانب الأقارب والعشائر ، فأمر شيرامون ، وناقو ، وجغان نويان بأن يمضوا مع قوبيلاى إلى الصين ، ورعى جانب الأمراء ، والقواد بالعطايا ، ومضوا إلى بلادهم ، وانطلق منكو خان في لوئيل الموافق المحرم من سنة أربع وخمسين وستمائة مع ستمائة ألف رجل إلى الصين ، واستولى على كثير من المدن والقلاع في هذه النواحي ، ومرض في هذا الجيش ، وتوفى في موغاييل الموافق المحرم من سنة خمس وخمسين وستمائة عند قلعة كبيرة تسمى دولى شانك ، وترك أسوناى أغول قداق نويان رئيسا للجيش ، وحمل نعش أبيه ، وجاء به إلى الجيوش ، ودفنوه في مكان يسمى بولقان قالدون ( 22 ) الذي يسمونه قروق إلى جانب جنكيز خان ، وكانت مدة ملكه ستة أعوام وشهرين . تاريخ الخلفاء والسلاطين والملوك والأتابكة الذين عاصروا منكو خان كان المستعصم بالله في بغداد ، وكان السلطان عز الدين كيكاوس في بلاد الروم ، والأمير آرغون قا في خراسان ، وبدر الدين لؤلؤ في الموصل ، وكان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل سلطانا في مصر ، ولما توفى خلفه ابنه الملك المعظم توران شاه سنة ثمان وأربعين وستمائة ، واستولى أيبك التركماني على مصر في سنة اثنتين